Home » Informe para una academia y otros cuentos by Franz Kafka
Informe para una academia y otros cuentos Franz Kafka

Informe para una academia y otros cuentos

Franz Kafka

Published 2012
ISBN :
Paperback
60 pages
Enter answer

 About the Book 

ما هى الهوية؟كيف نفرق بين الكائنات الحية؟ما الذي يميز الفرد و يجعله مختلفا عن الأخرين؟هل الاختلاف في حد ذاته مقبول أم مرفوض؟كافكا في هذه القصة يناقش ازمة الهوية مرة أخرى.. و على العكس من قصة المسخ حيث يتحول فيها الإنسان إلى حشرة.. يتحول هنا الحيوان إلى إنسان..كيف حدث هذا التحول المعاكس؟ حدث عندما قرر القرد أن يقلد الإنسان.. حدث عندما قرر القرد ان يتصرف كيفما يرى الناس من حوله تتصرف...القرد ليس قردا حقيقيا.. إنه فقط شخص مختلف عن الناس.. شخص حاول ان يندمج مع الناس فوجد الطريقة الوحيدة للاندماج هى ألا يكون مختلفا..بداية القصة القرد عندما انتقل إلى عالم البشر وجد معاناة.. معاناة لأنه يتصرف بطبيعته.. طبيعته كقرد.. تلك الطبيعة المرفوضة من الناس.. تلك الطبيعة التي يعتبرها الناس لاأخلاقية..قرأت مقالة لأحد الصحفيين الذين أشاعوا ان طبيعتي كقرد لم تختف حتى الآن.. و الدليل على ذلك هو انه عندما تأتيني زيارة أخلع السروال بكل سرور و أشير إلى المكان الذي أصابتني فيه الطلقة..لو كنا نسعى إلى الحقيقة فكل إنسان محترم عليه أن ينبذ تلك الأساليب النخبوية... فلو أن الكاتب خلع سرواله امام الضيوف سيكون الامر مختلفا.. لكني أعتقد أنه من الفطنة ألا يفعل ذلكفلابد للآخر ان يتبع نفس ما اعتنقه أنا من أفكار و إلا سيتم النظر إليه باعتباره حيوانا!!و هنا يعرف القرد أنه لا يستطيع الحياة مختلفا.. لابد له من الاندماج.. فالاندماج هو الطريق الوحيد -و ياللتناقض!- للحرية الذاتية!!لم يكن لدي دافع لتقليد البشر.. قلدتهم لأني كنت أبحث عن مخرج و ليس لسبب آخر.. لكن الفوز لم يكن يعني لي الكثيرحصلت على معدل متوسط من معارف المواطن الأوروبي بمجهود لا يقارن بأي مجهود غيره على وجه الأرض.. ربما هذا لا يعني شيئا في حد ذاته و لكنه ساعدني في أن أخرج من القفص و أمن لي مخرجا إنسانيافالقرد لم يكن لديه حلولا آخرى.. فالبديل لدى القرد لم يكن بديلا مقبولا..عرفت ان امامي خيارين.. حديقة الحيوان.. او المسرح الهزلي..لم اتردد!!قلت لنفسي : استجمع كل قواك حتى تصل إلى المسرح الهزلي.. هذه هى نقطة الإنطلاق.. فحديقة الحيوانات ليست سوى قفص كبير.. و لو ذهبت إلى هناك فانت ضائع لا محالة!فإما أن يتم وصمه بأنه حيوان و يوضع في قفص و يصبح سجينا منعزلا عن الناس..و إما أن يتقبل أن يكون مقلدا/مضحكا في عروض السيرك.. كخطوة لينضم للمجتمع البشري..فهو يضحي بكامل كرامته من أجل الحصول على القبول من الآخرين!و بمرور الوقت يبدأ القرد في اعتناق كل ما يراه من آراء بشرية.. حتى لو كانت تخالف طبيعته الحقيقية..أسندت وجهي على الصندوق و الشباك تقطع في لحم ظهري.. يعتبرون أن هذا مناسب لتربية حيوان بري في الفترة الأولى.. و لا يمكنني اليوم -بعد تلك التجارب- أن أنفي أن هذا -من المنظور البشري- صحيحفهو -و هو الذي تعرض للتعذيب في حياته القديمة- أصبح متقبلا لفكرة التعذيب حتى يكون فقط جزءا من المجتمع البشري!هذا التحول الذي لم يؤثر فقط على تصصرفات القرد و لكنه لغى حتى أفكاره و كلماته.. لغى مشاعره القديمة .. ضحى بذاكرته و ذكرياتها بأكملها فقط لأنه اراد الانضمام لعالم البشر..كل ما شعرت به وقتها كقرد يمكنني أن أصفه الآن فقط بكلمات بشرية و بهذا لن يكون وصفا دقيقاهل كان القرد محقا في إلقاء حياته بأكملها من أجل أن يكون فردا آخر في القطيع؟؟هل لم يكن الإنسان أي خيار سوى الانصياع للتيار العام؟؟كافكا يقول أن هذه هى الحقيقة.. و للأسف انا اتفق معه..